أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

211

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

النعمان ، ثم أدرك فأنزل ، فقال سعد في ذلك : نحن بغرس الودي أعلمنا . . . منا بركض الجياد في السلف ( 1 ) يا لهف نفسي وكيف أطعنه . . . مستمسكاً واليدان في العرف قد كنت أدركته فأدركني . . . للصيد عرق من معشر عنف قوله : أعلمنا : لغة معروفة أي أعلم منا ، وهي لغة يمانية ، أنشد قاسم بن ثابت في مثله : مجرب قد حلبت الدهر أشطره . . . لنافع أحوجي منه ( 2 ) لتعليم يريد أنا إلى النفع أحوج مني إلى التعليم . فقامت اللام مقام إلى كما تقول : أنا أحوج الناس لكذا ؟ تريد إلى كذا - . وأنشد ابن الأعرابي في ذلك أيضاً ( 3 ) : يا رب موسى أظلمي وأظلمه . . . فاصبب عليه ملكاً لا يرحمه والسلف : الأرض يقال : أرض مسلوفة أي مكنوسة ، ويروى : في السدف ، هكذا قال قاسم بن ثابت في السلف . 70 - ؟ باب احتمال الرجل لذي رحمه يراه مضطهداً ع : الاحتمال : الغضب ، يقال : احتمل فلان إذا غضب له ، قال الأعشى ( 4 )

--> ( 1 ) العيني : السدف ، والودي : جمع ودية وهي النخلة ، وقال الجوهري : الودي صغار الغسيل ؛ السدف : الصبح وإقباله . ( 2 ) س : مني . ( 3 ) هو الشاهد : 313 في الخزانة 2 : 231 . ( 4 ) ديوان الأعشى : 46 .